محمد بن الحسن الشيباني

292

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

« وبنات » قول مشركي العرب : الملائكة بنات اللّه . تعالى اللّه عمّا يصفون « 1 » . قوله - تعالى - : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ؛ أي : مبتدعهما ومخترعهما وخالقهما . أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ ؛ أي : زوجة . [ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ؛ يريد : من المحدثات لا يقدر عليها غيره . وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) ؛ أي : عالم . وهو من أبنية المبالغة ] « 2 » . لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ . وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ ؛ أي : يعلمها . وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * ؛ أي : قادر . وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 ) ؛ أي : الرّفيق بعباده ، العالم « 3 » بضمائرهم « 4 » . قوله - تعالى - : وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ ، وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى ، وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ؛ أي : جميعا . ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا ؛ يعني : كفّار قريش وجبابرتها . وذلك حيث تعنّتوا النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . فطلبوا « 5 » منه « 6 » أشياء ممّا يصحّ فعلها ، وممّا لا يصحّ فعله « 7 » . وعلم اللّه - تعالى - أنّه لو فعل ما يصحّ

--> ( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى : بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) ( 2 ) ليس في د . + سقطت الآية ( 102 ) ( 3 ) م : العليم . ( 4 ) سقطت الآيات ( 104 ) - ( 110 ) ( 5 ) د : فيطلبوا . ( 6 ) ليس في ج . ( 7 ) ليس في ج ، د ، م .